ابن أبي الحديد

24

شرح نهج البلاغة

( 230 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام : قاله وهو يلي غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وتجهيزه : بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والأنباء واخبار السماء . خصصت حتى صرت مسليا عمن سواك ، وعممت حتى صار الناس فيك سواء ، ولولا انك أمرت بالصبر ، ونهيت عن الجزع ، لأنفدنا عليك ماء الشؤون ، ولكان الداء مماطلا ، والكمد محالفا ، وقلا لك ولكنه مالا يملك رده ، ولا يستطاع دفعه . بأبي أنت وأمي اذكرنا عند ربك ، واجعلنا من بالك ! * * * الشرح : بأبي أنت وأمي أي بأبي أنت مفدى وأمي . والأنباء : الاخبار مصدر أنبأ ينبئ ، وروى " والأنباء " بفتح الهمزة جمع نبأ ، وهو الخبر . واخبار السماء : الوحي . قوله عليه السلام " خصصت وعممت " ، أي خصت مصيبتك أهل بيتك حتى أنهم لا يكترثون بما يصيبهم بعدك من المصائب ، ولا بما أصابهم من قبل ، وعمت هذه